Home Facebook Article

كسر الحواجز: محمد شريف

“عندما تتبع شغفك.. تصبح الحياة أكثر متعة!”

كنت أعمل من أجل الحصول على دبلوم فني يؤهلني في مساري لأكون مهندس عمليات في البترول والغاز، في الوقت الذي كنت أشعر فيه بميلٍ أكبر نحو مجال تكنولوجيا المعلومات، الذي لم يكن متوفرًا أمامي.

وما منحني القوة لأتابع روتيني اليومي كان الفن، فخلال فترة الدراسة للحصول على الدبلوم، قمت بتحميل تطبيق للرسم عن طريق الصدفة، وفي وقت الفراغ، بدأت في شحذ مهاراتي الفنية، والرسم في أوقات مختلفة، ما بين الحصص الدراسية، وفي المنزل، وكلما أتيحت لي الفرصة للقيام بذلك.

ومن خلال الفن، أدركت أنني لا أرغب فعليًا في الاستمرار بعملي، وكان التحدّي الأكبر، هنا، هو عائلتي!

فالصورة النمطية في مجتمعاتنا العربية، هي أن المهن المتعلقة بالفن والثقافة ليست مهنًا مستدامة، وبأنها لا تدرّ الدخل الكافي للفرد كي يضمن له ولأسرته حياةً كريمة، ولهذا السبب، لم تدعم أسرتي قراري باقتحام عالم الفنون.

زوجتي، كانت داعمًة منذ البداية لقراري، وما زالت حتى اليوم، فهي فنانة وتتفهم شغفي للفن ومصدر حبي له، وقد قمنا مؤخرًا، بإنشاء كتب تلوين للأطفال بمناسبة فعالية خاصة بهم، حيث قمت برسم الشخصيات الكرتونية، وعملت زوجتي على تصميم الكتاب. After fourth paragraph, credit under image @doha painter, InstagramCredit: @doha_painter, Instagram

علاوة على ذلك، فقد أصبح لدي جمهور يتابعني على الانستغرام، وبدأ هذا الأمر، عندما نشرت إحدى رسوماتي الفنية على حسابي الخاص، ولفتت انتباه الكثيرين، وقد ساعدني أصدقائي من خلال تعريفي بالأشخاص الذي يبحثون عن مشاريع مصممة خصيصًا لأعياد الميلاد، ومناسبات اجتماعية أخرى، وهكذا.. استمريت!

وفي ذلك الحين، شعرت بحاجة إلى صقل موهبتي، لذلك قررت بأن أتقدم إلى مدرسة متخصصة بمجال الفنون من أجل تثقيف نفسي والحصول على التعليم والتقنيات اللازمة للفن الذي أردت أن أمارسه كمهنة.

اليوم، عمري 24 عامًا، وأنا طالب في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، وكوني محاطًا بأشخاص أشاركهم الاهتمامات ذاتها والشغف نفسه، جعلني أقدر الفن وأدرك قيمته في عالمنا الواقعي بشكل أكبر، فلا شيء يكتمل، في الواقع، من دون لمسة فنان، سواء كنا نتحدث عن العلامات التجارية، الموسيقى، الألوان، كل شيء يحتاج إلى عقل فني يديره.

وكأفراد في هذا المجتمع، يجب أن ندرك هذا الأمر وأن نشجعه قدر المستطاع. After paragraph 8 when he talks about VCU وكقطريين، علينا أن نؤمن أن الفن هو جزء من الثقافة والتراث القطري اللذين نفتخر بهما، من هنا، لا بد من أن نشجع وندعم شبابنا لأن يتبعوا شغفهم وأن يسعوا وراء أحلامهم، مما يمكنهم من تحقيق هذه الأحلام ومن التفوق والتميز.

لدينا تاريخ غنيّ ومفعم بالحيوية، نحتاج لأن نحافظ عليه للأجيال القادمة، سواء من خلال الفن التقليدي مثل فن الخط، أو من خلال تقنيات معاصرة مثل الرسومات الرقمية.